بعد نجاح أمسية شعراء المليون في البحرين
الكعبي للوكالة : ما حصدته في شاعر المليون لم أحصد ربعه خلال مسيرتي الشعرية من العام 94 .. والسفياني يؤكد : حكومات بعض الشعراء تدخلت لدعمهم وهذا مالم يحصل لي أنا والفراعنة
وكالة أنباء الشعر
عد نجاح الأمسية الشعرية لشعراء المليون في مملكة البحرين التقت وكالة أنباء الشعر العربي بالشاعرين الإماراتي محمد حماد الكعبي الحاصل على المركز الثاني في برنامج شاعر المليون والسعودي عيضه السفياني الحاصل على المركز الرابع في البرنامج نفسه , حيث تحدث الكعبي والسفياني للوكالة عن مشاركتهما في البرنامج والنجاح الذي حققاه بالإضافة إلى مشاريعهما المستقبلية بعد شاعر المليون وقد كانت البداية من الشاعر محمد بن حماد الكعبي ..
-مالذي تغير لديك بعد شاعر المليون؟
تغيرت لدى أشياء كثيرة، خصوصاً في تجربتي الشعرية وأحوالي اليومية. فسابقاً كانت لي مكانتي لدى الناس ولكنها لم تخرج عن نطاق المعرفة المحلية، أما بعد شاعر المليون فقد زادت شهرتي لخارج الإمارات. وفي نظري بأن شاعر المليون يعد بوابة مهمة للشعراء إما أن يستغلونها لكسب النجومية ومحبة الناس أو العكس.
-لماذا برأيك يتهم البعض البرنامج بالسوء بعد الخروج منه؟
أهل الإمارات في داخلها وخارجها معززين مكرمين في كل شيء، كل الشعراء الذين شاركوا في البرنامج كانوا مرفوعين على كفوف التقدير. أما الاستمرار في البرنامج أو انتهاء التجربة فترجع لنصوص الشاعر ومعاملته وقدرته على كسب الجمهور واللجنة. ولكن والحق يقال بأن البرنامج خدم أشخاصاً كثير وحول حياتهم من تعيسة إلى سعيدة، أما أنا فما حصدته في أربعة أشهر قضيتها في شاعر المليون لم أحصد ربعه خلال مسيرتي الشعرية كاملة منذ بدأت في العام 1994م.
-ماذا عن تقييمك لتجربة الشاعر الإماراتي في البرنامج؟
أنا عينة من عينات الشاعر الإماراتي، وإن شا الله أكون "عجبت الناس" خصوصاً بأنني كنت منافس قوي على البيرق.
-وماذا عن خططك بعد البرنامج؟
استمريت في البرنامج لمدة أربع أشهر ونصف، كانت فيها الكثير من الضغوط ولم يكن هناك وقت للتفكير خارج نطاق البرنامج، ولكننا نتوقع كل خير باذن الله بعد انتهاء المنافسة.
-وماهي نصيحتك لمن يود المشاركة في البرنامج؟
لا يدخل البرنامج إلا الشاعر الواثق من نفسه وشعره، لأن شاعر المليون يدخله وينافس فيه شعراء أقوياء يتطلب منهم بذل مجهود شعري قوي. وقد استفدنا من البرنامج أننا ولله الحمد أخذنا من كل بستان زهرة وأصبح لنا معارف وإخوان في كل مكان.
-وكيف هي عروض الأمسيات بعد البرنامج؟
عرضت علي أمسيات في الإمارات ولكنها لا تخدمني من بعد شاعر المليون، خصوصاً بأن تسليط الضوء علي كان كافياً خلال البرنامج. إلا أن أمسية سمو الشيخ ناصر بن حمد تخدم وصداها كبير وتنسيقها رائع وصداها يتجاوز الحدود ويكفي لمدة عام كامل. وهذا مادعاني للموافقة والمشاركة خصوصاً بأن من يدعمها هو سمو الشيخ ناصر.
-هناك من يقول بأن جماهيرية شعراء المليون تخفت مع انطلاقة النسخ التالية فمارأيك؟
في نظري بأن نجومية النسخة الأولى خفتت ولكن الجماهير تبقى وتظل دائماً، كما أن هناك من يقارن بين النسختين الأولى والثانية وكذلك الحال في النسخة الثالثة بلاشك. ولكنني أرى بأن برنامج شاعر المليون قد غطى على الكثير من النجوم والأسماء البارزة فصار الضوء على شعراء المليون، وأخيراً لا يمكن سوى القول بأن "الزين يفرض نفسه".
أما الشاعر عيضة السفياني فقد أجاب على أسئلة الوكالة كالتالي :
ماهي خططك المستقبلية لبعد مرحلة شاعر المليون؟
أعكف حالياً على تدشين جوال عيضة السفياني، إذ تم الاتفاق مع شركة الاتصالات التي ستقوم بالموضوع، كما أحضر لديواني الصوتي الذي سيتضمن نصوصاً مزيجة مابين القصائد التي شاركت فيها بالبرنامج وأخرى جديدة.
ولماذا اخترت أن يكون لك جوالاً؟
جاءت فكرة الجوال من بعد مرحلة شاعر المليون، وليس كل شاعر من المتوقع نجاح جواله. ولكن من استطاع التنجيم في شاعر المليون يعرف بأن هناك جهات مختصة تدرك مدى انتشار هذا الجوال وقد سارعت إلينا تلك الجهات بعقود متفاوتة ومتباينة القيمة اخترنا الأفضل منها.
ألا ترى معي بأن فكرة الجوالات ماهي إلا استغلال من الشاعر لجماهيره للكسب المادي؟
النجومية يجب أن تستثمر طالما ان الشاعر يمرر نصاً ذا قيمة فنية عالية، وليس هناك استغلال لا من ناحية الجمهور ولا الجهة المشغلة. خصوصاً بأن ليس كل مالدي كشاعر قد نشر، وحتى التي سبق نشرها فقد تم إعادة بثها في الجوال بصوت وإلقاء وموسيقى. وخدمة جوال السفياني ستكون يومين في الإسبوع مما يتيح لي توفير الجديد لمشتركيني دائماً.
قلت الموسيقى، إذاً أنت لن تعمد إلى جوالات الشعر الإسلامية التي استعاضت عن الموسيقى بالآهات وغيرها؟
اسمحي لي ان اقول بأن الشعر ليس خطاباً دينياً في اغلب الاحيان، وبالذات الابداعي معه. كما أنه لا يتعارض مع الدين أيضاً. فالنص الإبداعي المفتوح
لا يتجاوز الدين ولا يحث على الصلاة وايتاء ذوي القربى حقه كذلك.
ماذا عن تقييمك لمشاركتك في برنامج شاعر المليون؟
من الصعب تقييمها ولكنني راضٍ تمام الرضا عنها، وردة فعل الجمهور العريض كانت جميلة. بالأمس كنت أتجول في مجمع السيف ولم نستطع التحرك، والمطارات في السعودية واستقبال الجماهير لي كان كبيراً أوحى لي بأنني أنجزت إنجازاً كبيراً.
ألا ترى بأن تلك الاستقبالات مبالغ فيها؟ وكأنها استقبالات أبطال قوميين لا شعراء شعبيين؟
الشاعر المبدع بطل قومي، وذلك لأن الشاعر هو لسان الحال. فبكلمته تشتغل الفتن وبكلمته تنطفي الحروب، وبكلمته ينتقل المجتمع من سيء الى اجمل.
هل تشعر بان تأهل ناصر الفراعنة معك للمرحلة الأخيرة ساهم في توزيع الأصوات بينكم وبالتالي ضياع المراكز الثلاثة الأولى منكم؟
بلا شك هذا احد الاحتمالات الواردة في عدم تاهلنا للمراكز الثلاثة الأولى،ولكن هناك امور اخرى تتمثل في دعم حكومات لشعراء وهذا ما افتقدناه انا وناصر.
في السابق كان الشعر جزء لا يتجزأ من العملية السياسية في المجتمعات كتب للمقاومة ولمناهضة الاحتلال ولتأييد المعارضات وغيرها .. اليوم أصبح الشعر في غالبه موجه للمدح الشخصي. ما سبب النقلة النوعية في لنصوص الشعراء؟
أولا هناك استثناءات يجب على الشاعر مراعاتها عندما يدعى من رئيس دولة او يحل ضيف على بلده، ولكن يجب ألا يتحول الشعر الى شحاذة ومسح جوخ ومداهنات وتنظيف بلاط. أعتقد بأن الشاعر الجيد هو من يعطي الناس حقهم. وأن
الشاعر الواعي هو من يتفهم دوره في الحياة، ولكن هناك شعراء يسيل لعابهم من اجل المادة فيندفعون لمنزلق (المهايط) وضرب ذائقة المتلقي عرض الحائط، وهم بلا شك سيحالون إلى مزبلة التاريخ.
ماذا لو إمتلأت مزبلة التاريخ؟
سيرمون في البحر بلاشك!